داء الكلب: حملات تلقيح هدفها الوصول إلى صفر حالة بشرية بحلول 2030
أكد المدير العام للإدارة العامة للمصالح البيطرية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، الدكتور وهيب المهري، أن تونس تعمل على الوصول إلى صفر حالة بشرية بداء الكلب بحلول سنة 2030، مشيراً إلى تسجيل مؤشرات إيجابية خلال الفترة الأخيرة، من بينها تراجع الحالات الحيوانية الإيجابية بنسبة تتراوح بين 21 و22 % مقارنة بالفترة السابقة.
وأوضح المهري، في تصريح لموزاييك، بمناسبة اليوم العالمي لمقاومة داء الكلب الموافق لـ28 سبتمبر، أن مقاومة هذا المرض مسؤولية مجتمعية لا تقتصر على وزارتي الفلاحة والصحة، داعياً المواطنين إلى القيام بدورهم في الوقاية، وخاصة من خلال تلقيح الحيوانات بصفة منتظمة.
وأكد أن التلقيح ضد داء الكلب مجاني ومتاح على مدار السنة بمختلف المصالح البيطرية الجهوية والمحلية التابعة لوزارة الفلاحة، داعياً أصحاب الحيوانات إلى الحرص على تلقيحها باعتباره أحد أهم إجراءات الوقاية.
وشدد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية في حال التعرض لعضة أو خدش من حيوان، وذلك عبر غسل مكان الإصابة مباشرة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، ثم التوجه إلى أقرب مركز صحي لتلقي برنامج الوقاية المناسب.
كما دعا المواطنين إلى المساهمة في الحد من انتشار الكلاب السائبة من خلال المحافظة على نظافة المحيط، وعدم إلقاء الفضلات خارج الحاويات أو ترك بقايا الطعام بجانبها، بما قد يساهم في تجمع الحيوانات السائبة وتكاثرها.
تكثيف جهود التوعية
وأشار المهري إلى أن المصالح البيطرية كثفت جهود التوعية، حيث نظمت أكثر من 160 نقطة توعية بمختلف مناطق الجمهورية، إلى جانب أكثر من 220 تدخلاً بالمدارس الابتدائية بهدف توعية الأطفال بضرورة العناية بالحيوانات وتلقيحها وترسيخ السلوكيات الوقائية.
وبخصوص إشكالية الكلاب السائبة، أقرّ المدير العام للمصالح البيطرية بأنها بلغت مستويات مرتفعة، معتبراً أن التأخر في معالجة الملف زاد من صعوبة السيطرة عليه.
ودعا في هذا السياق إلى اعتماد مقاربة تقوم على الرفق بالحيوان وتشريك المجتمع المدني والجمعيات المختصة، مؤكداً انفتاح الإدارة على المقترحات والحلول التي من شأنها المساهمة في الحد من أعداد الكلاب السائبة ومقاومة داء الكلب.
وشدد المهري على أن معالجة الظاهرة تتطلب الانتقال من النقاش والتنظير إلى العمل الميداني، مؤكداً أن تحقيق هدف مقاومة داء الكلب والقضاء على الحالات البشرية يتطلب تضافر جهود المواطن والإدارة والمجتمع المدني.
وتحمل الحملة الوطنية للتوعية شعار «معاً أقوى»، في تأكيد على أن الوقاية من داء الكلب مسؤولية مشتركة بين مختلف أفراد المجتمع. كما تشير المعطيات الواردة في المطوية التوعوية إلى أن التلقيح متاح عبر 196 مركزاً قاراً على مدار السنة، مع التأكيد على ضرورة تجنب الاقتراب من الحيوانات السائبة.
بشرى السلامي